استراتيجية الموارد البشرية

التعاقب الوظيفي (الإحلال الوظيفي): خطوات بناء الخطة ونموذج جاهز

دليل لقادة الموارد البشرية عن التعاقب الوظيفي: الفرق بين الإحلال والتعاقب، وسبع خطوات لبناء الخطة، والحكم على الجاهزية بأدلة الأداء والإمكانات، ونموذج جاهز لكل وظيفة حرجة.

بقلم
فريق تحرير TeamCheck
تاريخ النشر
آخر تحديث
مدة القراءة
قراءة في 11 دقيقة
تغيير اللغة
English

أبرز النقاط

  • يحدد التعاقب الوظيفي الوظائف الحرجة ويُعدّ من يشغلها، أما تخطيط البدائل فيكتفي بتسمية من يغطيها في الطوارئ.
  • تمتد الخطة عبر سبع خطوات، من تبنّي القيادة وتحديد الوظائف الحرجة إلى مراجعة المواهب والتطوير والتحديث المنتظم.
  • قِس الأداء والإمكانات كلًّا على حدة، ثم احكم على الجاهزية لكل وظيفة بعينها اعتمادًا على عدة مصادر للأدلة.
  • يكفي للبداية نموذج بسيط لكل وظيفة حرجة يسجّل مستويات الجاهزية والفجوات وإجراءات تطوير محددة بمواعيد.

التعاقب الوظيفي (الإحلال الوظيفي) عملية تحدد فيها المؤسسة الوظائف التي لا تحتمل أن تبقى شاغرة، وتُعدّ أشخاصًا لشغلها حين ينتقل شاغلها الحالي أو يُرقّى أو يغادر. وتجمع الخطة بين قائمة بالوظائف الحرجة، ونظرة صريحة إلى من يمكن أن يكون جاهزًا ومتى، وخطط تطوير تسد الفجوة. وحين تُنفّذ جيدًا، تكون عملية مستمرة لإدارة المواهب، لا قائمة سرية محفوظة في درج.

يشرح هذا الدليل الفرق بين التعاقب الوظيفي وتخطيط البدائل، ويعرض خطوات بناء الخطة السبع، ويبيّن كيف تحكم على جاهزية المرشحين بأدلة منفصلة عن الأداء والإمكانات، ثم يقدّم نموذجًا جاهزًا لما تسجّله عن كل وظيفة حرجة.

ما التعاقب الوظيفي؟

يعرّف المعهد المعتمد لشؤون الأفراد والتطوير (CIPD) التعاقب الوظيفي بأنه اكتشاف المواهب وتنميتها لشغل المناصب القيادية والوظائف الحرجة للأعمال مستقبلًا. وفي التعريف كلمتان مهمتان: «الحرجة» و«تنميتها». فالخطة تركّز على عدد محدود من الوظائف التي يسبب شغورها اضطرابًا حقيقيًا، وتعنى بتطوير الأشخاص بقدر ما تعنى بتسميتهم.

تجيب خطة التعاقب عادةً عن أربعة أسئلة لكل وظيفة حرجة:

  • ماذا تحتاج الوظيفة؟ الجدارات والخبرات والمعارف الأهم اليوم وفي السنوات القليلة المقبلة.
  • من يمكنه شغلها؟ مرشحون داخليون، أو مجموعة مواهب، بمستويات جاهزية مختلفة.
  • ماذا ينقصهم أولًا؟ الخبرة أو المهارة أو الاحتكاك المحدد الذي يفتقده كل مرشح.
  • ماذا لو لم يكن أحد جاهزًا؟ ترتيب مؤقت أو خطة للاستقطاب من الخارج.

خلفاء محددون أم مجموعات مواهب؟

تصف ورقة CIPD نهجين رئيسيين تجمع بينهما مؤسسات كثيرة اليوم:

النهجكيف يعمليناسبانتبه إلى
خلفاء محددون بالاسميُحدَّد شخص إلى ثلاثة أشخاص لكل وظيفة عليا أو حرجةالوظائف الأعلى، حيث الاستمرارية أهم ما يكونقد يبدو مغلقًا وحصريًا، وقد يغادر المرشح أو لا يرغب في الوظيفة
مجموعات مواهبتُطوَّر مجموعة أوسع لعائلة من الوظائف، مثل قيادة الشؤون المالية أو العمليات الإقليميةالوظائف المتقاربة في متطلباتها، والمؤسسات ذات الهيكل المسطّحقد تكبر المجموعة حتى يصعب تطويرها فعليًا

تستخدم مؤسسات كثيرة الخلفاء المحددين للطبقة العليا، ومجموعات المواهب لما دونها. وأيًّا كان اختيارك، اجعل العملية واضحة بقدر يكفي ليعرف الموظفون كيف يمكن ترشيحهم.

الفرق بين التعاقب الوظيفي وتخطيط البدائل

يستخدم كثيرون «الإحلال الوظيفي» مرادفًا للتعاقب الوظيفي. لكن حين يُفرَّق بين المصطلحين، يُقصد بالإحلال غالبًا تخطيط البدائل: من يسد الوظيفة إن شغرت فجأة، بينما يمتد التعاقب إلى بناء الجاهزية على المدى الأبعد.

الجانبتخطيط البدائل (الإحلال)التعاقب الوظيفي
السؤال الرئيسي«من يغطي هذه الوظيفة إن غادر شاغلها غدًا؟»«من يمكنه النمو ليشغلها، وماذا يحتاج ليصل؟»
المدى الزمنيقصير، وغالبًا للطوارئقصير ومتوسط وطويل
التركيزسد الشاغرتطوير الأشخاص لاحتياجات المستقبل
الأساسمتطلبات الوظيفة الحاليةمتطلبات الوظيفة الحالية والمستقبلية، مرتبطة بالاستراتيجية
المخرجاسم على مخططتقدير للجاهزية وخطط تطوير ومراجعة منتظمة
التطويرنادرًا ما يدخل فيهمحور العملية

لتخطيط البدائل مكانه، فكل وظيفة حرجة تحتاج ترتيبًا للتغطية الطارئة. لكن قائمة أسماء بلا تطوير لا تبني صفًّا ثانيًا قويًا. ويقدّم كتاب ويليام روثويل (William Rothwell) المعروف في هذا المجال، Effective Succession Planning، التعاقب الوظيفي على أنه ضمان لاستمرارية القيادة وبناء للمواهب من الداخل، وهذا يتطلب التقييم والتطوير، لا التسمية وحدها.

خطوات بناء خطة التعاقب الوظيفي

تعكس الخطوات الآتية الممارسة الشائعة وما ورد في المراجع المذكورة آخر المقال. وكيّف وتيرتها حسب حجم مؤسستك: قد تغطي شركة صغيرة خمس وظائف في ربع سنة، بينما تنفّذ مجموعة كبيرة العملية حسب وحدات الأعمال على مدى عام.

  1. اضمن تبنّي القيادة. اتفق مع القيادات العليا على سبب الخطة، والقرارات التي ستدعمها، ومن يملكها. وعادةً يملك المديرون التنفيذيون خطط إداراتهم، وتيسّر الموارد البشرية العملية وتتحقق من اتساقها.
  2. حدّد الوظائف الحرجة. اكتب الوظائف التي يؤثر شغورها تأثيرًا كبيرًا في التشغيل أو الإيرادات أو السلامة أو الامتثال للأنظمة أو الاستراتيجية، أو التي تندر مهاراتها في السوق. ولا تقصرها على المسميات العليا، فبعض الوظائف التخصصية لا تقل أهمية.
  3. صِف متطلبات النجاح في كل وظيفة. لكل وظيفة حرجة، صِف الجدارات والخبرات والمعارف التي تحتاجها اليوم، وما يُرجّح أن تحتاجه بعد ثلاث إلى خمس سنوات. ويسرّع إطار الجدارات الوظيفية هذه الخطوة ويجعلها أكثر اتساقًا.
  4. قيّم الخلفاء المحتملين. اجمع أدلة عن أداء المرشحين الحالي، وإمكاناتهم لتولّي أدوار أكبر، وطموحاتهم، واستعدادهم للانتقال. واعتمد على أكثر من مصدر، لا على رأي مدير واحد.
  5. احكم على الجاهزية في مراجعة المواهب. اجمع المديرين لمناقشة المرشحين بالمعايير نفسها، وليراجع كل منهم آراء الآخرين، ثم اتفقوا على مستوى جاهزية لكل شخص. ووثّق القرارات وأسبابها.
  6. طوّر الخلفاء. حوّل كل فجوة إلى خطة تطوير تشمل مهامًا توسّع الخبرة، ومشاريع، وتدويرًا وظيفيًا، وإرشادًا، وتدريبًا. ويساعدك نموذج خطة التطوير الفردية على إبقاء كل خطة مركّزة وقابلة للمراجعة.
  7. راجع الخطة وحدّثها بانتظام. عُد إليها مرة في السنة على الأقل، وكلما تغيرت وظيفة حرجة أو غادر خليفة أو تبدلت الاستراتيجية. وتابع تقدّم الخلفاء، وهل تحدث التنقلات الداخلية فعلًا.

اختيار الخلفاء: الجاهزية والأداء والإمكانات

هنا تنجح أكثر خطط التعاقب أو تتعثر. فالتحدي الأساسي الفصل بين ثلاثة أمور مختلفة: جودة أداء الشخص اليوم، ومقدار إمكاناته للنمو، ومدى جاهزيته لوظيفة بعينها.

الأداء ليس هو الإمكانات

الأداء القوي في الوظيفة الحالية دليل مهم، لكنه وحده لا يتنبأ بالنجاح في وظيفة أكبر أو مختلفة. ويرى سيلزر وتشيرش (Silzer & Church, 2009) أن الإمكانات ينبغي أن تُعرَّف وتُقاس عن قصد، ويصفانها عبر طبقات: خصائص تأسيسية مثل القدرة المعرفية والشخصية، وعوامل نمو مثل التوجه نحو التعلم والدافعية، وعوامل مرتبطة بالمسار المهني مثل المهارات القيادية والمعرفة ذات الصلة. وينبّهان إلى أن المؤسسات كثيرًا ما تعرّف الإمكانات تعريفًا فضفاضًا، فتأتي الأحكام غير متسقة.

والطريقة العملية للفصل بينهما أن تقيس كلًّا منهما على حدة، ثم تنظر إليهما معًا. وهذا ما تفعله مصفوفة المواهب التساعية (9-Box)، إذ تضع الأفراد على محور للأداء ومحور للإمكانات. ولمعرفة كيف تكتشف الإمكانات من البداية، اطّلع على دليل اكتشاف الموظفين أصحاب الإمكانات العالية.

مستويات الجاهزية

تصف الجاهزية متى يستطيع المرشح تولّي وظيفة محددة بدعم معقول. وتستخدم مؤسسات كثيرة ثلاثة أو أربعة مستويات بسيطة:

مستوى الجاهزيةمعناهالإجراء المعتاد
جاهز الآنيستطيع تولّي الوظيفة خلال أشهر مع تهيئة عاديةحافظ على ارتباطه، وأشركه في قرارات الوظيفة
جاهز خلال سنة إلى سنتينيملك معظم ما تحتاجه الوظيفة، مع فجوة أو فجوتين واضحتينمهام توسّع الخبرة وإرشاد موجّه
جاهز خلال 3 سنوات أو أكثريُظهر إمكانات لكنه يحتاج خبرة أوسعمسار تطوير أطول، مثل التدوير أو قيادة فريق أكبر
تغطية طارئةيستطيع شغل الوظيفة مؤقتًا، لا خليفةً دائمًاوثّق الترتيب المؤقت

والجاهزية خاصة بكل وظيفة، فقد يكون الشخص «جاهزًا الآن» لوظيفة حرجة، و«جاهزًا خلال 3 سنوات أو أكثر» لأخرى.

الأدلة التي تعتمد عليها

الجمع بين عدة مصادر يرسم صورة أعدل من الاعتماد على السمعة أو رأي مدير واحد:

  • سجل الأداء في أكثر من دورة مراجعة.
  • تقييمات منظمة للإمكانات والقيادة وأسلوب العمل، يفسّرها شخص مؤهل لقراءتها.
  • التغذية الراجعة 360 درجة عن طريقة عمل الشخص مع زملائه وفريقه والأطراف المعنية.
  • حوارات المسار المهني عن الطموحات والاستعداد للانتقال والظروف الشخصية.
  • الأداء في المهام التي توسّع الخبرة، إن وُجدت.

ويمكن أن تضيف التقييمات السيكومترية (Psychometric) بنية واضحة إلى جانب الإمكانات. فحل التقييمات السيكومترية من TeamCheck يضم تقييم أصحاب الإمكانات العالية (HiPo) المبني على ستة محركات (سرعة التعلّم، والتعامل مع التعقيد، والشغف بالنمو، والجرأة المحسوبة، والانضباط في التنفيذ، والاتزان الداخلي)، وتقييم القيادة الذي يغطي الرؤية الاستراتيجية، والتأثير، وتطوير الأفراد، والحضور القيادي، والمرونة في قيادة التغيير. وتُعرض النتائج على مصفوفة المواهب التساعية (9-Box)، حيث الإمكانات متوسط درجات محركات HiPo الستة، ويمكن تصديرها في تقارير وربطها بخطط التطوير الفردية. وتبقى نتائج التقييم مدخلًا واحدًا بين عدة مدخلات، لا القرار نفسه.

نموذج خطة التعاقب الوظيفي: ماذا تسجّل لكل وظيفة حرجة؟

لا تحتاج خطة التعاقب إلى برنامج معقد في البداية. فجدول منظّم، محفوظ بسرية ويُراجَع بانتظام، يكفي مؤسسات كثيرة. ويعرض النموذج الآتي أهم الحقول، والأمثلة فيه افتراضية.

الحقلماذا تسجّلمثال (افتراضي)
الوظيفة الحرجةالمسمى والإدارة والموقعمدير سلاسل الإمداد، العمليات، الرياض
الشاغل الحاليالاسم والمدة المتوقعة في الوظيفةالشاغل الحالي، تقاعد مخطط بعد سنتين تقريبًا
سبب أهميتهاأثر الشغور وندرة المهاراتيدير شبكة الموردين، وقلّة من المرشحين الخارجيين لديهم خبرة إقليمية
خطر الشغورمنخفض أو متوسط أو مرتفع، مع السببمتوسط: موعد التقاعد معروف
المتطلبات الأساسيةأهم الجدارات والخبرات اليوم وبعد 3 إلى 5 سنواتالتفاوض مع الموردين، والتخطيط، وقيادة الفريق، والمشتريات الرقمية
الخليفة 1الاسم والوظيفة الحالية ومستوى الجاهزيةمدير الخدمات اللوجستية الإقليمي، جاهز خلال سنة إلى سنتين
الخليفة 2الاسم والوظيفة الحالية ومستوى الجاهزيةقائد فريق المشتريات، جاهز خلال 3 سنوات أو أكثر
التغطية الطارئةمن يشغل الوظيفة مؤقتًانائب مدير العمليات
أبرز فجوات التطويرفجوة إلى ثلاث فجوات لكل خليفةالخليفة 1: إدارة الميزانية، والتعامل مع الأطراف المعنية على المستوى التنفيذي
إجراءات التطويرإجراءات محددة مع المسؤول والموعديقود دورة الميزانية السنوية، ويحضر اجتماعات اللجنة التنفيذية كل ربع سنة
الأدلة المستخدمةمصادر الحكم على الجاهزيةدورتا مراجعة أداء، وتقرير تقييم، وتغذية راجعة 360 درجة، وحوار مسار مهني
موعد المراجعة القادمةمتى تُراجَع الخطةمراجعة المواهب القادمة

كيف يبقى النموذج مفيدًا؟

  • ضيّق النطاق. ابدأ بأهم الوظائف الحرجة، وهي في مؤسسة متوسطة الحجم غالبًا بين 10 و30 وظيفة، ثم توسّع بعد أن تنجح العملية.
  • اكتب إجراءات التطوير أفعالًا. «يقود دورة الميزانية السنوية قبل نهاية الربع الثاني» خطة، أما «يحسّن مهاراته المالية» فليست خطة.
  • احمِ السرية. اتفق على من يطّلع على الخطة. فبيانات التعاقب بيانات شخصية، لذا اتبع المتطلبات النظامية المطبقة لديك، مثل نظام حماية البيانات الشخصية في المملكة. وهذه ملاحظة عامة، لا استشارة قانونية.
  • تابع التنقلات. سجّل في كل مراجعة من انتقل من الخطة إلى وظيفة حرجة، ومن غادر.

أخطاء شائعة في التعاقب الوظيفي

  • التعامل معه كمشروع لمرة واحدة. الخطة التي تُعدّ ولا تُراجع تصبح قديمة خلال سنة.
  • التركيز على القمة وحدها. قد يصعب شغل الوظائف التخصصية والتقنية كما يصعب شغل الوظائف التنفيذية.
  • الخلط بين الأداء والإمكانات. ترقية صاحب أفضل أداء حالي قد تخسرك أخصائيًا متميزًا وتصنع مديرًا متعثرًا.
  • الاعتماد على رأي شخص واحد. مراجعات المواهب التي يشارك فيها عدة مديرين بمعايير مشتركة تحدّ من أثر التحيز الشخصي وتفاوت الظهور.
  • تسمية خلفاء لا يريدون الوظيفة. حوار المسار المهني يسبق وضع الاسم في الخطة، لا يليه.
  • تحديد الأشخاص دون تطويرهم. بلا مهام توسّع الخبرة ودعم حقيقي، لا تتغير مستويات الجاهزية.
  • إبقاء العملية سرية تمامًا. تشير CIPD إلى أن العمليات المغلقة قد تُشعر الموظفين بالإقصاء. لا يلزمك نشر الأسماء، لكن اشرح كيف تعمل العملية وكيف يمكن ترشيح الموظف.
  • إغفال جزء من القوى العاملة. التعريفات الضيقة للإمكانات، أو إغفال الموظفين في الأدوار المرنة أو المواقع الأخرى، تقلّص مجموعة الخلفاء المحتملين.

الأسئلة الشائعة

ما خطوات التعاقب الوظيفي الرئيسية؟

الخطوات الرئيسية: ضمان تبنّي القيادة، وتحديد الوظائف الحرجة، ووصف متطلبات كل وظيفة، وتقييم الخلفاء المحتملين، والاتفاق على الجاهزية في مراجعة المواهب، وتطوير الخلفاء بخطط موجّهة، ومراجعة الخطة بانتظام. والأهم من الترتيب أن تتكرر الدورة، لأن الأشخاص والوظائف والاستراتيجية تتغير مع الوقت.

ما الفرق بين التعاقب الوظيفي وإدارة المواهب؟

تغطي إدارة المواهب رحلة الموظف كاملة، من الاستقطاب والتوظيف إلى التطوير والارتباط والاستبقاء. أما التعاقب الوظيفي فجزء منها، يركّز على ضمان وجود خلفاء مؤهلين للوظائف الحرجة. ويستفيد من عمليات المواهب الأخرى، مثل مراجعات الأداء والتقييمات وخطط التطوير، ويمنحها غرضًا محددًا.

كم خليفة تحتاج كل وظيفة حرجة؟

الممارسة الشائعة أن تستهدف مرشحين اثنين على الأقل بمستويات جاهزية مختلفة، مثل مرشح قد يكون جاهزًا خلال سنتين وآخر بمسار تطوير أطول، إلى جانب ترتيب للتغطية الطارئة. فالاعتماد على خليفة واحد يجعل الخطة كلها معلّقة بشخص قد يغادر أو لا يرغب في الوظيفة.

هل يعرف الموظف أنه ضمن خطة التعاقب؟

لا توجد قاعدة واحدة، وتختلف المؤسسات في ذلك. فكثير منها يتيح فرص التطوير علنًا ويُبقي تقديرات الجاهزية سرية. وإخبار الموظف بأنه خليفة محتمل قد يرفع توقعاته بالترقية، فقدّمه على أنه فرصة تطوير لا وعد. وأيًّا كان قرارك، اشرح العملية بوضوح وطبّقها باتساق.

متى تُراجَع خطة التعاقب الوظيفي؟

راجع الخطة مرة في السنة على الأقل، عادةً ضمن مراجعة المواهب السنوية، وحدّثها كلما تغيرت وظيفة حرجة أو غادر خليفة أو تبدلت استراتيجية العمل. أما تقدّم كل خليفة في خطة تطويره فيتابعه المدير والموارد البشرية غالبًا على فترات أقصر، كل ربع سنة مثلًا.

الخلاصة

يحمي التعاقب الوظيفي الوظائف الحرجة في مؤسستك بإعداد من يشغلها قبل أن تشغر. وهو أوسع من تخطيط البدائل: يحدد ما تحتاجه كل وظيفة، ويحكم على الجاهزية بأدلة منفصلة عن الأداء والإمكانات، ويحوّل الفجوات إلى خطط تطوير تُراجَع بانتظام. ابدأ بعدد محدود من الوظائف الحرجة، واعتمد على عدة مصادر للأدلة، وأبقِ العملية واضحة بما يكفي لتكسب الثقة. ولتضيف أدلة منظمة عن الإمكانات والقيادة إلى مراجعات المواهب، اطّلع على التقييمات السيكومترية من TeamCheck.

المراجع

نذكر المصادر لتتمكن من التوسع في القراءة. تفتح الروابط مواقع خارجية.

  1. Succession planning (Factsheet). CIPD, 2025. www.cipd.org/en/knowledge/factsheets/succession-planning-factsheet/ (يفتح في علامة تبويب جديدة)
  2. The pearls and perils of identifying potential (Silzer & Church). Industrial and Organizational Psychology, 2009. doi.org/10.1111/j.1754-9434.2009.01163.x (يفتح في علامة تبويب جديدة)
  3. Effective Succession Planning: Ensuring Leadership Continuity and Building Talent from Within, 5th edition (Rothwell). AMACOM, 2015.

بقلم

فريق تحرير TeamCheck

TeamCheck منصة ذكاء المواهب للموارد البشرية، ويتولى فريق التحرير فيها إعداد المقالات وكتابتها.

كل المقالات

القرار الأفضل يبدأ بفهم أعمق.

اكتشف كيف يساعد TeamCheck مؤسستك على تقييم المواهب وفهمها وتطويرها.